Monday, October 8, 2007

يتربى فى عزو




ده عنوان مسلسل من مسلسلات رمضان
حصل على المركز الثالث تقريبا في ترتيب المسلسلات لهذا الشهر
قضيتنا مش انه وصل للمركز ده او غيره
هو مسلسل كوميدي اجتماعي
اجتماعي من ناحيه
انه بيجيب وجه نظر اخرى في تعريف الرجل
الرجل الي كبر بالسن ونفسه انه يظل ياخذ جرعات من الحنان
الرجل الذي لا يعتمد على ذاته بل يريد من يعتمد عليه
هناك ماما نونه التي يجب عليها ان تحل جميع مشاكل حماده
وحماده لا يعتمد على نفسه في اي شئ
أين مثاليات الرجل في هذا
ربما ان هناك العديد من الرجال أحبوا هذه الشخصيه
لان بداخلهم يتمنوا لو أصبحو حماده وأن يوجد ماما نونه تحل له جميع مشاكله
لكن هذا الرجل كيف يكون مسئولا عن أسره وعن أبناء
وجدنا بالمسلسل أنه تزوج العديد من المرات
لكن كل تلك الزيجات فشلت
بالطبع لازم تواجه الفشل لانه ليس مثال للرجل المناضل .. المدافع .. الحامي لاسرته
من وجهه نظري ان هذا النموذج من الرجال لا يصلح للحياه الاسريه
ولا للحياه بصفه عامه
بنظري انه نموذج فاشل للرجل .. لا يصلح ان يوجد في مجتمعنا هذا
اذا اعتبرنا ان الرجل هذا موجود وبكثره او انه لا يوجد نماذج للرجل غير هذا النموذج
فكيف نتخيل ان يصل الحال بمجتمعنا هذا
اعتقد انه سوف لا يخرج عن نطاق الفشل
لانه من مميزات الرجل الناجح ان يفكر ويدبر شئون نفسه وشئون من حوله
لا يترك الامور لمن يقوم بحلها او التفكير بدلا منه
حتى لو كان هناك بعض الرجال يتمنون ان يصبحوا مثالا لهذا الرجل
ربما من حقهم ان يحصلوا على قسطا من الراحه او قسطا من الدلع
لكن اعتقد انه يجب ان يكون فيه نوعا من الوسطيه
نرى ان احداث المسلسل تطورت الا ان وصل به الحال ان ابنائه اصبحوا يكرهونه
وزوجته نصبت عليه واخذت المحل الذي يملكه
و بنت عمه قامت بطرده من المنزل
وعندما اراد ان يسكن عند اولاد عمه تم طرده
ايضا اصدقائه لم يتقبلوا جلوسه معهم بالمنزل
يعني وصل الى مرحله كبيره من الفشل
الله اعلم باقي المسلسل سيصل به الحال الى اين
اذا استمر بالحال الذي عليه سيبقى على ماهو عليه من الفشل
الا ان يحين قدر عمره وينتهي
واذا تغير حاله ربما ينصلح ويرجع الى نموذج الرجل المثالي
سننتظر الى ان تنتهي حلقاته
وسنعرف الى اين ينتهي به الحال
الى الفشل الزائد ام الى المثاليه










وقفة مع حلقة



غالبا لا أحب متابعة ماتعرضه الشاشة الصغيرة..خاصة فى رمضان لأسباب يعرفها الجميع.. لكن الفضول غلبنى لمتابعة احدى حلقات مسلسل امريكى تدور أحداثه حول فريق من المحققين تخصصوا فى متابعة قضايا القتل التى سبقها اعتداء جنسي على الضحية
تبدأ الحلقة بمشهد لرجل وامرأه يصادفان امرأة مشتعلة تركض فى الشارع صارخه..حاولا اخماد النيران لكنها ماتت تاركة لغزا خلفها
يأتى فريق المحققين ليكتشفوا أن المرأة القتيلة قد تم الاعتداء عليها بقضيب معدنى وجدوه بقربها وقد تلوث بدمائها ويحمل بعضا من خلايا رحمها كما اكدت الفحوصات فيما بعد ..تم هذا قبل صب البنزين عليها واحراقها حيه.. كل ما يثبت شخصيتها او يحدد ملامحها ذاب تماما على جسدها.. فقط نقش دقيق للحناء وجدوه على قدمها
نقش قال عنه خبرؤهم أنه يخص المسلمات العربيات لدى زفافهن ..اذن فهى عربيه, وبالذهاب إلى السوق العربى والسؤال عن نقش الحناء الذى تم تصويره ..دلتهم الفتاة المصريه ( زارا) على صاحبته.. (ميرا البيسي)
- وهل كانت صديقتك؟
= كلا..ولكن اسمها يعنى ( الأميرة) فى العربية واسمى له نفس المعنى بالعبرية هناك الكثير من المتشابهات فى اللغتين !!
ومن الفتاة (زارا) تتطور الأحداث ليصل المحققان إلى منزل القتيلة.. وزوجها ضعيف الشخصية وأمه الصحفية المسيطرة..تدور الشبهات حوله, خاصةحينما يشى الجيران بالخلافات القائمة بين القتيلة وزوجها وأمه. .وبالسؤال علم المحققان أن القتيلة كانت عضوة بمجمع للأديان حيث تحاول بناء الجسور بين الاسلام والديانات السماوية الأخرى
تنتقل الأحداث إلى ساحة جديدة..حين قابل المحققان ( دايفد).. الشاب اليهودى, صديق ( ميرا) المقرب والذى ظهر فيما بعد أنهما متحابان.. وانها طلبت الطلاق من زوجها كى تعيش معه!! وانها كانت دائمة الخلاف مع زوجها وأمه..وقد يصل الخلاف أحيانا لبعض الكدمات التى كانت تحاول اخفاءها بلا جدوى..حينها استقر الموقف على التحقيق مع الزوج بتهمة قتل ( ميرا)
يستنكر الزوج الموقف مبينا مدى حبه لـ( ميرا) حتى لو لم يكن الحب متبادلا.. وتستنكر الأم أن يقوم ابنها بمثل هذه الجريمة.. لأنهم متدينان, حينها تطفو مشاعر المحققين على السطح : - ومن فجروا مركز التجارة العالمى أيضا كانوا متدينين
وحينما كانا يضيقان الخناق عليه ليعترف , فوجئا بما قلب مسار التحقيق رأسا على عقب
قتيل محترق آخر فى الطرف الغربى من المدينة
نفس الأسلوب.. الاعتداء عليه بقضيب معدنى ..ثم الاحراق حيا ..مع فارق وجود خلايا مستقيمية تلوث القضيب الذى لا يمت للأول بصلة..مما يظهر أن استخدامه كان مرتجلا
ينتقل التحقيق إلى منزل ( أسعد ) القتيل الذى تم التعرف على جثته هذه المرة..وتمت مقابلة شقيقه المصدوم لمقتل اخيه المثالى الطيب.. والذى كان يحاول بناء الجسور بينه وبين الأديان الأخرى ليعيشوا فى سلام
وعودة مرة اخرى الى مجمع الأديان ..والى ( دايفد) الذى تتضح معرفته, بل وصداقته العميقة بـ ( أسعد) مستشهدا على ذلك بقوله: - لم ار احدا من العرب يتحدث عن اسرائيل بهذا الشكل العظيم من قبل!!
ونعرف أن القتيلين قد اشتركا بمناظرة هدفها نشر روح التسامح والسلام بين الأديان
وهنا يظهر شريط الفيديو الذى صور الاجتماع شخصا يحوم حول الضحيتين ..شخص لم تتضح معالم وجهه لكن زيه الرسمى يظهر انه عامل باحدى محطات الوقود
يظهر الان طرف خيط جديد بالموضوع.. السؤال لدى محطة الوقود عن شخص زار مجمع الأديان يوم المناظرة ..وحين قابلاه فر منهم هاربا.. إلا انهما استطاعا امساكه
الآن عرف من هو القاتل الحقيقى..ويبقى لنا الآن الدافع..
يظهر التحقيق انسان غير سوى متعصب بشدة ضد كل ماهو ومن هو عربى..يرى أنه امريكى أصيل وغيره لا يستحق الحياة
تثور ثورته ويحتج على احتجازه معللا تصرفه بأنه طبيعى واى مواطن أمريكى صالح لا بد له من ان يحذو حذوه
- ان لم نقتلهم..فسيفعلون هم.. يتعلمون الهندسة والطيران ثم يستخدمون تكنولوجيتنا لتدمير حضارتنا
يدافع عنه واحد من اكبر محامى المنطقة.. واستند فى دفاعه على ان المتهم مصاب بخلل جينى ادى إلى اصابته بالعنف ضد كل ماهو عربى..عنف انتقائي جدا.. وما ادى لقوة موقفه هو ضربه لسجين عربى يشاركه الزنزانه حتى الموت
وتظهر جلسات المحاكمة محاولة اثبات حالة المتهم وما إذا كان الخلل جينيا أم مكتسبا منذ الصغر..حين يفصح المتهم عن بغضه للعرب.. وثورته العارمة وهو يقول: - لو لم نقتلهم فسيقتلونا.. أبى حارب من اجلهم فى عاصفة الصحراء , ومات من أجل بلاده
مسار جديد للأحداث ظهر على الساحه
المفاجأة الكبرى كانت خلال جلسة التحقيق التالية حين أتى المحققان بوالد المتهم ... رجل فى الخمسينات..امتلأت عيناه بالدموع لدى رؤية ولده.. بعكس الشاب الذى طفح الكره من عينيه
ونعرف هنا أن الأب حارب فى عاصفة الصحراء... والتقى بالمرأة الكويتية الجميلة التى طلق زوجته من اجلها وعاش معها فى الصحراء
لم أر فى حياتى كرها يطل من عينى بشرى كما رأيته يطل من عينى هذا الفتى
ذلك الذى كان ومازال ضحية لأمه التى زرعت الكره بداخله ضد والده وضد العرب جميعا على مر سنوات عمره الثلاثة والعشرين
كره طل من ملامح الفتى حين بصق فى وجه أبيه وقال له: - اذهب إلى عاهرتك العربية اللعينه , والى اولادك المهجنين
الآن يتدارس المحققان الأمر فى ضوء هذا الموقف الجديد
إلا ان الخبر العاجل بانتقام أصدقاء السجين المسلم من الفتى وقتله وسط ساحة السجن قد أنهى الموقف والحلقة
آن لنا الآن أن نتوقف عند بضع نقاط لفتت نظرى
* هذه الحلقة من اكثر ما شاهدت تجريدا وانصافا عند عرض وجهات نظر رجال السينما الأمريكيه حول العرب..فلم يظهروهم بأنهم المتخلفين الجاهلين ولم يلبسوهم ملابس السلاطين ويركبوهم الجمال كما هى صورتنا لدى أغلبهم مما يعكس تقدما لصورتنا امامهم
* كل الممثلين بادوار العرب تشي ملامحهم بأنهم هنود أو لاتينيون.. سمرة البشرة, الانجليزية ذات اللكنة الأجنبية البعيدة كل البعد عن العربية ..لكن أسعدنى بصدق الكتابة العربية الصحيحه على اللافتات
* نترك القشور ونتوغل إلى ماهو أهم..هناك من يحاول الربط بين العرب والعبرانيين فى شتى المواضع ..ابتداءا من (زارا) ناقشة الحناء, وانتهاءا بـ(دايفد) اليهودى الذى عشقته ( ميرا البيسي)..أو (أميره).. هذا يضع الكثير من علامات الاستفهام..هل يحاول المسلسل صنع علاقات وهمية تصل للمشاهد الأمريكى عبر اعلامهم الموجه ..بأنه لا يوجد الآن بما يعرف باسم الصراع العربي الاسرائيلى؟..قد يبدو هذا جيدا وأدعى للسلام...لكن من جهة اخرى يعمل الاعلام الصهيونى على اظهار الاسرائيليين بصورة المجنى عليهم الذين قام المتوحشين العرب بإيذائهم ايما ايذاء
عندها سيقول المشاهد الأمريكى العادى: يالهم من همج هؤلاء العرب.. تعاملهم اسرائيل بمنتهى اللطف وهم يقتلون ويخربون
* بضع لقطات ركزت على صورة العربي المسلم فى نظر رجل الشارع الأمريكى, وحتى فى نظر رجل القانون...يرون أن العرب هم الارهابيون الذين فجروا مركز التجارة العالمى ..وان لم يخل الموقف من صوت العقل الذى تمثل فى المحققة المحايدة , وحتى هذه قالت لزميلها: لسوف اكره كثيرا أن ينعتنى هذا القاتل بالعربية!!
* شائعة وردت فى الحلقة, بأن مركز التجارة العالمى لم يكن يحوى عربيا مسلما واحدا ..كلهم تغيبوا فى هذا اليوم..وحتى الشوارع المحيطة خلت من البائعين وسائقى التاكسي العرب..فكرة كهذه ترسخ سريعا فى الأذهان..حتى لو صرخت المحققة ألف مره على قولها: كل هذه مجرد شائعات
العجيب فى الأمر هو أن هذه المعلومه قد وصلت إلي أنا وقت الحادث ..مع فارق هو أن اليهود هم من تغيبوا عن العمل ذلك اليوم , وانه لم يمت يهودى واحد فى الحادثة ..بعكس المسلمين الذين صلى عليهم زملاؤهم صلاة الجنازة وهم بجوار الأنقاض
* نعود مرة اخرى إلى الحلقة ..والى مشهد لقاء الاب بابنه.. ويطرح السؤال نفسه: كيف تعرف الشاب أباه وهو الذى لم يره يوما.. حيث لم تسمح الأم للأب بزيارته.. وغذت بداخل الطفل روح الانتقام..حتى صار الفتى عنيفا مختلا يكره العرب دونا عن اى طائفة او عرق اخر ..ويرى ان اباه مات بطلا فى حرب من اجل العرب الملاعين
* انتهت الحلقة بمقتل الفتى على يد اصدقاء السجين..موقف طبيعى جدا ووارد الحدوث فى سجون أمريكا. وان ترك الموضوع معلقا دون حل, وهذا مقبول بالنسبة لمسلسل مطلوب منه الاثارة ليس إلا
لدى الان سؤال بلا اجابة
مالذى يحاول الاعلام الامريكى ايصاله الى المواطن الامريكى العادى عن العرب والمسلمين
لازلت ارى ان هذه الحلقة من اكثر ما شاهدت انصافا.. فما رأيته من قبل كان عنصريا خياليا.. يظهر العرب بمظهر الارهابيين المتخلفين الذين يغترفون من بحور المال والبترول ..ثم يتم القضاء عليهم بسهولة
اتمنى لو كان اعلامنا المضاد يماثل ولو ربع قوة هذا الوحش الكاسح.. حتى نحسن صورتنا امام العالم اجمع..فما ينقصنا هو اعلام حقيقى هادف..
لكن ماذا لدينا حتى الان؟؟
وفرة فى قنوات الترفيه وقنوات اخبارية تعبر عن رأى مالكيها فقط..وقنوات اخرى وجدت للهجوم على عرب اخرين فقط
وانتهى الكلام